الصعوبات التي تواجه صناعة الألعاب في المنطقة العربية

نسخة المقال موجودة في أخبار موقع تاكو الألعاب

يبلغ مستخدموا الإنترنت في المملكة العربية السعودية الذين يقضون وقتهم على الألعاب 40% وذلك حسب إحصائيات العام ٢٠١٠ لهيئة الاتصالات السعودية [١] و هذا عدد ليس بالسهل تجاهله إذا ما علمنا أن عدد مستخدمي الإنترنت في المملكة هو ١١ مليون مستخدم [١] مما يعني أن هناك ما يزيد عن ٥ مليون مستخدم يمضون وقتهم في اللعب على ألعاب مبنية على شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى هذه الإحصائية صرحت شركة سوني أنه قد تم بيع فوق نصف مليون نسخة من جهاز البلايستيشن ٣ وذلك فقط في السعودية [٢] و قد ذكر محمود خصاونة – المدير التنفيذي لشركة كويركات لصناعة الألعاب في الأردن - في عرضه في مؤتمر مطوري الألعاب في سانفرنسيسكو ٢٠١١م [٥] إذ توقع أن حجم سوق الألعاب الالكترونية في المنطقة يعادل بليون دولار حالياً و توقع تضاعف الرقم السابق بمراحل قبل ٢٠١٥ م ، كما ذكر أيضاً أن عدد مستخدموا الألعاب في السعودية يشكل ٦٣٪ من مستخدمي الإنترنت في المملكة حسب إحصائية من مجموعة المرشدون العرب، يُذكر أن المدونين و صناع المحتوى النصي قد اغتنموا الفرص المفتوحة لاستغلال الضعف في المحتوى العربي في الإنترنت - الذي لم يتجاوز ٢٪ بعد [٣] – ، الأمر الذي يجب أن يماثله تحرك سريع واغتنام الفرصة الذهبية الموجودة في صناعة الألعاب الإلكترونية بمحتوى عربي .

يكاد المحتوى العربي المتخصص بالألعاب الإلكترونية أن يكون معدوماً، و ذلك لاختلاف صناعة الألعاب عن صناعة البرمجيات الأخرى، فالألعاب تحتاج للدمج بين مجموعة من التخصصات الفنية ، مضافاً إليها درجة عالية من التخصص في البرمجة ، و يعتبر الدمج و إدارة أشخاص من بين تخصصات فنية و تقنية هو من أصعب ما يقوم به مدير المشروع كما هو معروف ، و مع هذه الصعوبات التي هي من طبيعة المنتج نجد أن هناك صعوبات أخرى تواجه صانعي الألعاب و أرى من أهمها هي النظرة الاجتماعية الدونية لصانعي الترفيه بالإضافة إلى عوامل اقتصادية من أهمها عدم وجود طرق ربح واضحة و بالإضافة إلى الدوامة السيكلوجية و الهوس بصنع الأفضل حين البدء بمشروع تطوير لعبة. في هذا المقال ، سأحاول التطرق لكل منهما في الأجزاء التالية .

 

نظرة المجتمع لصانعي الترفيه

ضوج الفكري. كما لا يرى الكثير في الدول النامية دور البرمجيات الترفيهية التفاعلية (الألعاب) في تصدير الثقافة و غرس الأدوار الفعالة في الأشخاص، كما لا ترى العامة الفرص التي تفتح للأشخاص المتخصصين في إنتاج و تطوير هذه الألعاب بشكل احترافي ، دور الألعاب مهم من ناحية الهوية فلا تكاد تكون هناك حضارة مضت إلا وقد صنعوا ألعاباً خاصة بهم و مثال ذلك أقدم لعبة وجدها الإنسان و هي لعبة سيناتالتي وجدت في مصر القديمة قبل الميلاد واللعبة الملكية أُرفي بابِل و ذلك دليل على أصل صناعة الألعاب في الشعوب [٤] .لا يزال المجتمع يرى الترفيه و الفن ككماليات للحياة بدلاً عن رؤيتها كأساسيات للنمو و الن

قد تكون النظرة الدونية لصنّاع الترفيه هي نتيجة للصورة النمطية التي يقع فيه صانعي الترفيه إجمالاً و وقوعهم بقالب صانع الترفيه الرخيص الذي قد يستخدم الجنس أو ميكانيكا – تصميم للعب - و حيل رخيصة تسبب الإدمان لصنع ألعاب لا تضيف أي محسنات للمستوى المعيشي للاعب فلا هي جعلته يقضي وقته بما ينفع و لا هي جعلته يستمتع بوقته بلعبة توسع خياله ، و قد تكون النظرة الدونية نتيجة لعدم وجود قصص نجاح لمطور ألعاب قد كسب مادياً من صناعته و أصبح عضواً فاعلاً في المجتمع إلى الآن، بالطبع يوجد استثناءات لهذا إذ أن مشروعاً مثل لعبة كملنا للعبة البلوت الورقية هي مثال جميل لمجهودات محلية لدخول عالم صناعة الألعاب و لكنني أتمنى منهم أن يقدموا خدمات أكبر في تحسين مظهر و مكانة صانعي الترفيه لدى المجتمع بنشر أسماء المطورين و رفع مكانتهم الاجتماعية لدى العامة لكي تتبدل الصورة النمطية .

العوامل الاقتصادية و نموذج الربح

يتكلم الكثير عن ضعف الألعاب المُنتجة عربياً حجماً و طموحاً، و قد ينتقد البعض قلة جودة الألعاب الطموحة التي تعد على الأصابع و لكن ذلك لا يعبر عن ضعف في الجهد من قبل المطورين ، إذا قارنا متوسط تكلفة الألعاب التجارية الكبيرة مثل فاينل فانتسي و هيلو و كول أف دوتي (Final Fantasy, Helo, Call of Duty) فسنجد أن متوسط تكلفة الإنتاج هي ٤٠ – ٩٠ مليون دولار أمريكي و في بلد لا يتعدى ٢٩ مليون نسمة – السعودية – يعد تسويق منتج و بيعه بسعر معقول شيء من المستحيلات ، خاصةً مع وجود شح في الاستثمار الجريء – venture capital – في المنطقة، و يزيد الأمر تعقيداً صعوبة في توزيع الأعمال الإعلامية و الفنية نظامياً و كثرة إجراءاتها البيروقراطية ، و في حالة محاولتك تسويق هذا المنتج في بقية الدول المجاورة فهذا سيؤدي إلى زيادة تكلفة التوزيع بشكل كبير و قد لا تحتوي هذه الدول على القوة الشرائية الموجودة في السعودية خاصةً و أن لكل دولة نظامها و قانونها للنشر ، كل تلك العوامل تجعل وضع خطة عمل و صنع نموذج ربحي مليء بالمتغيرات و ستجعل مشروعك استثماراً فائق الخطورة – وبالتالي عزوف كثير من المستثمرين عن الاستثمار في هذا المشروع ، كما يتخوف الكثير من المستثمرين من القرصنة و احتمالية تأثير ذلك على ربح الألعاب في المنطقة و لكن أطمنهم بالقول أن من تفحصي للسوق و جدت أننا لم نصل إلى مرحلة متقدمة من إنتاج القرصنة كما يحدث في الصين فنحن نستهلك القرصنة فقط و ذلك نستطيع محاربته بالتوعية.

قد يتساءل البعض عن جدوى استخدام الإنترنت كمنصة لتوزيع ونشر الألعاب و الرد عليهم سهل إذ أنها هي الحل تحت الظروف الحالية ، فالنشر عن الطريق الإنترنت يبعدك عن الكثير من القيود و الصعوبات المتعلقة بالنشر خارج نطاق حدود الدولة الجغرافية و يساعدك في الوصول إلى ٤٠٠ مليون نسمة في الوطن العربي ، و لكن لا تزال هناك مشكلتين في النشر الإلكتروني تواجه الجميع في مجال التجارة الإلكترونية حالياً و هي : وسائل الدفع و وسائل الشحن و التوزيع . فلا يزال معظم متصفحي الإنترنت لا يشعرون بالأمان عند استخدام بطاقات الائتمان عن طريق الإنترنت و بعضهم لا يملك بطاقة ائتمان أو أي وسيلة للدفع أيضاً و زد على ذلك المخاطر و المسؤولية التي يواجهها البائع حين يبيع المنتجات في حالة استخدام عميل ما لبطاقة مسروقة أو مزيفة حيث لا يحميك البنك من هذه العمليات ، من جانب الآخر جميعنا يعلم أن نظام عناوين البريد للمنازل لم تصل لمرحلة الفاعلية المطلوبة التي تجعل من شركات التوصيل اعتماده كوسيلة أساسية في التوصيل.

عقدة الكمال لدى المطور

بطبع جميع المنتجين و خاصة منتجي الألعاب هو التحفظ على إنتاج أي شيء لم يصل للمستوى الذي يطمح له حيث يقال أن كبرياء المطورين دائماً في السماء فهو أغلى ما يملكونه ، و هذا يتعارض مع قاعدة التطوير المعروفة في عالم البرمجيات و هي أنشر سريعاً و طور مراراً، فيقع المنتج و المطور المبتدئ في دوامة لا يستطيع الخروج منها، فكبريائه لا يسمح له بنشر لعبة ناقصة أو بسيطة و غير طموحة مما يدفعه لتأجيل النشر حتى مع عدم وجود الدعم المادي مما يجعل اللعبة حبيسة أقراص التخزين .

في الأسابيع القادمة سأخوض أكثر في التجارب العالمية و المحلية في تطوير الألعاب و نشرها في المنطقة العربية ثم سأتكلم عن مشروعي الخاص الذي أقوم به و عن مساهمتي في إحياء هذه الصناعة في المنطقة، إن كنت تظن أنني لم أتطرق لشيء ما أو عقبة أو فرصة ما أو كنت تختلف مع توجهي في بعض الحلول فأرجوا نقاشها معي في التعليقات، و إن أخطأت فتصحيح معلوماتي مرحب به طبعاً .

[١] – تقرير هيئة الاتصالات السعودية ٢٠١٠ http://www.citc.gov.sa/arabic/Reportsandstudies/Reports/Documents/IT%20006%20A%20-%20IT%20Report%202010.pdf

[٢] – جرائدنا و الحمار كونج – طارق الدخيل http://z-pad.net/%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D9%86%D8%A7-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D9%83%D9%88%D9%86%D8%AC

[٣] – صفحة ويكيبيديا للمحتوى العربي http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA

[٤] – صفحة ويكيبيديا للألعاب اللوحية: http://en.wikipedia.org/wiki/Board_game

[٥] – محمود خصاونة في مؤتمر مطوري الألعاب ٢٠١١ http://mashable.com/2011/03/04/arab-world-video-games/

ماهي متطلبات المدونين من نظام حقوق المؤلف قانونياً؟

لقد أرسلت لي الأخت الهنوف- طالبة قانون في السعودية- طلباً تسأل فيه عن متطلبات المدونين السعوديين من نظام حقوق المؤلف قانونياً في السعودية.

الأسئلة موجة لأخواني المدونين:

  • ماذا ترى أنه متطلبك الشخصي من النظام.
  • هل النظام الموضوع حالياً كافٍ؟
  • هل القانون يلبي احتياجاتك؟
  • هل تشعر بالاطمئنان مع النظام الحالي؟ ماذا سيشعرك بالاطمئنان من النظام؟
  • اذكر أي ملاحظات أو نقد ايجابي تراه في نظام حقوق المؤلف الموضوع حالياً.
  • أذكر أي إضافات تريدني أن أضعها في نص التدوينة.

أتمنى أن يكون النقاش فعالاً و ايجابي بعيد عن التبلي و العصبية. لنساهم جميعاً للوصول للحلول.

الحوار بدأ في مدونة Saudi Aggie بعدما ادعى Nathan الصحفي سعيد العمري في جريدة اليوم بسرقة صوره و استخدامها بشكل تجاري بدون ذكر المصدر.

تحديث:

نص نظام حق المؤلف

موقع حقوق المألف في وزارة الثقافة و الإعلام

علماً بأن هناك خطأ في ترتيب الصفحات في نص النظام و يمكنكم متابعة المشكلة في تدونتي السابقة

سعيد العمري في جريدة اليوم ينتهك حقوق مدون أمريكي في كاوست بنشره صور دون ذكر مصدرها

قام سعيد العمري بانتهاك حقوق المؤلف لمدون أمريكي Nathan Saudi Aggie عندما استخدم صور ملك له لأغراض تجارية في جريدة اليوم. نيثان صاحب المدونة يدرس الأن في كاوست KAUST. يعترض نيثان في مدونته عن هذه الفعلة و يبحث عن حالياً عن استشارة قانونية. أرجوا من جريدة اليوم الاعتذار و ذكر مصدر الصور و احترام نظام حق المؤلف المعمول به من عام 2003م.

تحديث ١

لقد رد سعيد على نايثان في مدونته و لكنه لم يهتم لترجمة رده إلا باستخدام google translate الرديء. وجدت في مدونة أخرى و منتدي آخر رد الأخ سعيد بالعربية و أردت أن أشارككم به.

عزيزي نيثان

تحية طيبة… وبعد:
أنا لا أجيد الكتابة ولا التحدث بالانجليزية لذا استعنت ببرنامج ترجمة لكي يترجم لك حديثي، وأعذرني اذا كان هناك لبس في بعض الجمل.
عزيزي، لقد اتصل بي أحد الأصدقاء مساء اليوم الثلاثاء وأخبرني بأن هناك انتقادات و اتهامات لشخصي وذلك ضد خبر نشر باسمي في جريدة اليوم السعودية الاثنين الماضي.. وارسل لي رابط الموقع وهو : http://www.montdiatna.com:8686/forum…d.php?t=117187
وصدقني بأنني تفاجأت كثيراً بما قرأته سواء في الموقع أو في مدونتك ، وتضايقت كثيراً من بعض المفردات التي ذكرتها بحقي في موضوعك لأنها اتهامات وحكم في نفس الوقت دون اعطاء فرصة للمتهم بالرد ..وكان بالإمكان الاتصال علي الجريدة وطلب رقم هاتفي لكي يتم التواصل فيما بيننا .. وأقدر مشاعرك وأيضاً لك الحق أن تقول ما تجده مناسب لك ، ولكن اعلم بأن الحرية الشخصية تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين.
أولاً : دعني أوضح لك بأنني أعمل بالصحافة منذ أكثر من 5 سنوات وأحمل شهادات محلية وعربية وأيضاً عالمية في المجال الصحفي والاعلامي .. وأعرف جيداً معنى حقوق المعلومات الخاصة وحقوق الملكية الفكرية … ثانياً : كيف عرفت بأنني قمت ” بسرقة” الصور من مدونتك، وما الأمر الذي جعلك تجزم بهذا؟ .. ثالثاً : هناك تشابه نوعاً ما فيما كتبته أنت في مدونتك وما تم نشره وهذا يوضح بأن مسرب الاخبار الذي اوصل لي الخبر والصور استعان بما كتبته انت في مدونتك أو العكس لأنني لا أملك بأن أدين مصدري الخبري ولست أملك شي يثبت هذا…رابعاً : اسمح لي بأن احتفظ بالطريقة التي وصلت ألي المعلومات والصور لأن هذا من حق أي صحفي في العالم بأن يحتفظ بمصادر معلوماته .. خامساً : جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية منذ يومين وهي تتواصل معي من أجل كشف مصدري وهذا لن يتم اطلاقاً مهما كلفني ذلك لأنني لن أكون سبباً في تضرر أحد المنتسبين للجامعة وهذا وعد قطعته عليه عندما قام بالاتصالي بي.. سادساً : لن تكون جودة الصور التي وصلتني بالضعيفة والتي هي حال الصور الموجودة لديك بمعنى بأن الصور العالية الوضوح التي استلمتها كانت مأخوذه من كاميرا الخاصة بك أذا كنت بالفعل الصور هذه شخصية بك… سابعاً: مازالت هناك عدد من الحلقات المفقودة في الموضوع أرجو أن نجد لها تفسيرات سواء لي أو لك … ثامناً: أنا أقدر وجهة نظرك لكي يجب عليك أيضاَ أن تحترم وجه نظري ، ولن أغضب عندما تقول بأنك صحفي أفضل مني، ولكن قرار الاستقالة من الجريدة هو قرار أنا أملكه ليس لأحد حق فيه… تاسعاً: أرجو أن تنشر ردي في مدونتك لكي تتضح الصورة لجميع من قرأ موضوعك وأتمنى أيضاً من الذين قاموا بنشر ردك في مواقع الانترنت أن يأخذوا ردي وينشرونه في نفس المواقع… عاشراً : أتمنى أن يتم التواصل فيما بيننا حول هذا ويسعدني بأن اترك لك وسائل الاتصال بي إذا أردت ذلك:
سعيد العُمري
محرر صحفي بجريدة اليوم
أخيراً أتمنى بأن لا تشغلك مثل هذه القضايا عن دراستك وأن يوفقك الله أنت وزملائك لتصبحوا طلاباً ناجحين في جامعة استثنائية..

سعيد العمري

تحديث ٢

نشر نيثان اليوم تدوينة تدعوا إلى مسامحة سعيد على فعلته و استدل بآيات من القرآن و الإنجيل تدعوا إلى غفران الذنب.

أريد الجميع أن يعلموا أن نشري لهذا الخبر هو ليس لإلحاق الضرر بسعيد و لا لنشر مدونة نيثان و لكن لتسليط الضوء على حقوق المدونين الفكرية. ما حدث لنيثان ليست حالة مستقلة و لكنها أصبحت موضةعند الصحفيين هداهم الله.

أخطاء في نظام حماية حق المؤلف في المملكة العربية السعودية

قمت اليوم بالاطلاع على نظام حماية حق المؤلف عن طريق موقع هيئة الخبراء بمجلس الوزراء في السعودية. أذهلني أن هذا النظام قد تم وضعه في سنة 1424 هجرية (2003 م). هذا نظام يضع حقوق النسخ و التوزيع للإعمال الرقمية مع حقوق النسخ والتوزيع للأعمال غير الرقمية. قد قامت معظم الدول المتقدمة بتطوير نظام خاصة للمحتوى الرقمي مثل Digital Millennium Copyright Act في الولايات المتحدة، و لا EU Copyright Directive في الاتحاد الأوروبي، و لا أرى أننا استفدنا من تجاربهم. علماً بان كلا النظامين قد كُتِبوا و عُمِل بهم قبل كتابة نظام حقوق المؤلف في المملكة العربية السعودية.

مثلاً، عند معاينة الصفحة 13 التي تحتوي على الفصل الرابع / المادة الخامسة عشر عن الاستعمالات المستثناة من نظام حق المؤلف (الاستخدام النظامي / العادل)، سنجد أن الصفحة تحتوي على استخدامات لا يتم معاقبتها بحسب نظام حق المؤلف. عندما ننتقل للصفحة التي تليها، صفحة 14، نجد أن الاستخدامات انتقلت إلى الاستخدامات ممنوعة التي تنتهك الحقوق. لذلك، أصبح وفقاً للفقرة الخامسة من المادة الخامسة عشر في الفصل الرابع من نظام حماية المؤلف، أن إزالة و فك معلومة احترازية الإلكترونية تضمن استخدام النسخ الأصلية للمصنف، مثل التشفير، أو معلومات المدونة بالليزر أو غيره، عملية مشروعة. هذا هو نص النظام.

5- إزالة و فك معلومة احترازية الإلكترونية تضمن استخدام النسخ الأصلية للمصنف، مثل التشفير، أو معلومات المدونة بالليزر أو غيره.

علماً بأن النسخة الانجليزية من النظام لا تحتوي هذا الخطأ. هذا هو نص نفس النقطة باللغة الانجليزية، و واضح أن النصين ليس لهم علاقة بالآخر.

5- Copying any broadcast work that may be viewed or listened to during presentation of current events by means of still or motion pictures, provided that copying remains within the intended objective with the source clearly given.

كما أظهرت النسخة الانجليزية أن النسخة العربية هي النسخة الرسمية المعمول بها. مما يزيدني دهشة، هو أن النسخة الإلكترونية من النظام ما هي إلا تصوير للنسخة الورقية الرئيسية و قد ختم عليها ثلاث مرات من مدققين.

نحن في زمن تغيير سريع في قوانين حماية المؤلف، و خاصة بتخلي كثير من العلماء و التجار عن فكرة إدارة الحقوق الرقمية DRM. أرى أن هذه القرارات و الأخطاء غير مقبولة. المملكة العربية السعودية تطمح لاستقطاب و تحفيز المزيد من تجار و صناع المواد الرقمية من برمجيات و غيرها ، و يتساءل الكثير عن سبب تأخر السعودية في هذا المجال. أمامكم الآن بعض الأسباب الواضحة، و أرجوا من المسئولين مراجعة هذا النظام باستمرار، و مراعاة مصالح و حقوق المواطنين و المستهلكين أولاً، ثم حقوق التجار. أطمح أيضاً أن يتم هذا التطوير في النظام بمساعدة خبراء حقوق، قانون، علوم حاسب، إعلام جديد، و قانون دولي. أرجوا أيضاً أن يُأخذ بعين الاعتبار قوانين النشر الإلزامية / العكسية (اسم مؤقت لعدم وجود اسم رسمي) التي تلزمه رخص استخدام مثل GPL.

سأكتب لاحقاً عن كيف تطورت قوانين حقوق المؤلف الرقمية عبر الزمن في الولايات المتحدة و عن اتجاهها الحالي. ذلك لنستفيد جميعاً لتكوين و صناعة قوانين و صياغة حقوق تليق بمكانتنا التي نبتغيها دولياً و أخلاقياً.

-عبدالله حامد

تحديث 1 :

إنني أقوم الآن بالبحث عن نسخة أخرى مصححة، لعل و عسى أن تكون هذه نسخة قديمة. إذا كان هناك نسخة أخرى الرجاء إعلامي على الفور.

تحديث 2 :

قمت بزيارة موقع حق المألف بوزارة الثقافة و الإعلام، ووجدت أن اللوائح التنفيذية للنظام لا تحتوي على الاخطاء في الاستخدامات المسوح بها. مثلاً، ذكرت اللوائح التنفيذية أن إزالة و فك معلومة احترازية الإلكترونية تضمن استخدام النسخ الأصلية للمصنف، مثل التشفير، أو معلومات المدونة بالليزر أو غيره، عملية مخالفة. وجدت أيضاً في صفحة التراخيص إشارة إلى المادة الخامسة عشر من النظام الذي وجدت به الخطأ. لم أجد في الموقع أي رابط لنص النظام، ولا إشارة إلى الخطأ الموجود في النص الموجود في موقع هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.

تحديث 3 :

لقد اتصل بي د.عبدالعزيز الملحم- وكيل الوزارة المساعد للتخطيط و الدراسات و المشرف العام على تقنية المعلومات في وزارة الثقافة و الاعلام.

قد تم وصول المشكلة لدى المسؤولين جزاهم الله خيراً و ننتظر النتائج قريباً.